آقا ضياء العراقي

93

منهاج الأصول

رتبته إذ هو في رتبة المعلول كما هو شأن جميع العلل مثلا فعل الإزالة في مرتبة المعلول بالنسبة إلى الامر المتعلق بها ولا يعقل ان يكون تأثيره في حين الإزالة وهكذا بالنسبة إلى عدم الإزالة فإنه في مرتبة الإزالة لاتحاد الرتبة بين النقيضين فيكون هذا العدم متأخرا عن الامر المتعلق بالإزالة فلو كان عدم الإزالة موضوعا للامر بالصلاة يكون الامر بالصلاة متأخرا عن الامر بالإزالة بمرتبتين ومع الاختلاف بالمرتبة يرتفع استحالة الامر بالضدين حيث إن ذلك انما ينشأ مع الاتحاد في الرتبة ومع الاختلاف والطولية بينهما فلا محذور في البين وعليه فلا مجال لدعوى عدم صحة الترتب للزوم اجتماع خطا بين في حال عصيان الامر بالأهم إذ لم يجتمع الخطابان في مرتبة واحدة لما عرفت ان مرتبة الامر بالمهم متأخرة عن عصيان الأمر بالأهم تأخر الحكم عن موضوعه ومرتبة العصيان مع الإطاعة في مرتبة واحد لكونها نقيضها والنقضان في مرتبة واحدة ومن الواضح تأخر الإطاعة عن الامر تأخر المعلول عن علته فيكون الامر بالمهم متأخرا عن الامر بالأهم بمرتبتين . وبالجملة مناط الاستحالة اجتماع الخطابين في رتبة واحدة وان اختلفا زمانا كما لو وجه خطابه بصوم يوم الجمعة وصوم السبت وكان عاجزا عن صومهما أو شرط صوم يوم السبت بمجىء عمرو مع العلم بمجيئه واما لو اختلفا رتبة بان لم يجتمعا في مرتبة واحدة فلا استحالة وان اتفقا زمانا كما في المقام فان خطاب المهم متأخر عن خطاب الأهم بمرتبتين فهو نظير خطاب الصوم مع الكفارة على من افطر عمدا فإنه لا اشكال في صحة هذين الخطابين وان اتفقا زمانا فان الامر بالكفارة مقيد بعصيان الامر بالصوم ففي زمان واحد اجتمع الخطابان في المثال ولم يكن بينهما تمانع وتنافي لما بينهما من الطولية بحسب الرتبة وبذلك ترتفع استحالة